صفاء الحب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى الحب والرومانسية والجمال والثقافة
 
الرئيسيةمنتدى الرياضةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الاختيار العام ... والتكليف الخاص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفاء الحب
Admin
صفاء الحب


المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

الاختيار العام ... والتكليف الخاص Empty
مُساهمةموضوع: الاختيار العام ... والتكليف الخاص   الاختيار العام ... والتكليف الخاص I_icon_minitimeالجمعة فبراير 06, 2009 4:34 am

lol!
في الحج يخرج الإنسان نفسه من منطقة الاختيار العام إلى منطقة التكليف الخاص , فلا يتجاوز مكانا من الأمكنة حددها له الشارع إلا وهو محرم , ومعنى الإحرام هو التخلي عن غرور اختياراتك إلى مرادات الله الإيمانية .. هناك مثلا ميقات .. والميقات هو المنطقة التي تفصل بين الحرم و الحِلّ .. فأنت خارج الميقات لا تحكمك قوانين خاصة ولا تقيد حركتك .. ولكنك داخل الميقات فأنت في منطقة الحرم التي لا يمكن إن تدخلها إلا إذا كنت محرما ... والإنسان إذا أراد أن يحج أدخل نفسه في تكليف جديد .. والعجيب أن مناطق الميقات لم تحدد تحديدا هندسيا .. بحيث تكون أبعادها متساوية عن الكعبة , إن قطر الميقات لسكان الحجاز – الذي فيه البيت – هو أطول أقطار المواقيت . فمن يدخل للحج من المدينة عليه أن يحرم من منطقة أبيار علي .. تجد ميقات رابغ 204 كيلومترات .. والجحفة 187 كيلومترا والعراق 94 كيلومترا ويلملم 54 كيلومترا .. إذن تحديد المواقيت ليس عملية هندسية , لتعلم أن القضية ليست قضية هندسية .. وإنما هي مسألة خاضعة لطلاقة القدرة لإرادة الله .. فمن العسير على العقل أن يعرف الحكمة من التكليفات .. فمثلا نحن نتوضأ للصلاة .. بعض الناس يقول لك أن الوضوء نظافة أو طهارة .. نقول له ليس الأمر أمر نظافة ولا أمر طهارة .. لأنك إذا لم تجد الماء تتيمم بالتراب .. فلا تقل الوضوء نظافة .. لأن الله سبحانه وتعالى له حكم لا نعلمها .. إننا إذا مررنا بالميقات انتقلنا من منطقة الاختيار إلى منطقة التقييد .. لا نلبس مخيطا .. لا نتعطر .. لا نحلق ذقوننا ولا رؤوسنا .. لا نجادل .. كل هذه الأوامر خاصة بمن تعدى الميقات .. فمن تعدى فقد قيد نفسه ... الله سبحانه وتعالى وهو المكلف وضع سلوكا خاصا للحج .. وأنت الذي أدخلت نفسك في هذه التكليفات , وذلك تدريب لك على تقييد نفسك واختيارك لترضى الله من أجل هذا فنه يهبك من المغفرة ومن الرضا الكثير .. خصوصا إذا أقبلت على مناسك الحج إقبالا إيمانيا .. بمعنى إنك إفعل الفعل لأن آت من الله .. فإذا فعلته فسيملأ قلبك الاطمئنان والراحة والرضا .. وهذا هو الفرق بين تكليف البشر للبشر وتكليف الحق للخلق .. إذا كلفك مساو لك فأنت تسأل لماذا أفعل هذا الشيء ؟ .. ولكن بالنسبة لله .. فإنك تأخذ التكليف بالطاعة بمقدار ثقتك في علمه وحبه لك .. لا تسأل لماذا أفعل ؟ ولكن تسأل إذا كان الله هو الذي قال .. فالله لا يريد لنا إلا خيرا ولا يقضي إلا بالخير .. والخير كلما قصر فكرك البشري عن إدراكه .. كان أضخم واكبر .. لأن الخير في هذه الحالات اكبر من أن تدركه أنت .. الله جل جلاله حينما يخاطب خلقه لا يخاطبهم بالتكليف .. لا يقول لهم إفعلوا كذا ولا تفعلوا كذا .. وإنما يقول يا أيها الناس آمنوا .. ومن آمن منهم يكلفه .. ولذلك تجد كل تكليف مسبوقا في القرآن الكريم بقوله : (( يا أيها الذين آمنوا .. )) لأنك ما دمت قد دخلت مع الله في عقد إيماني فقد آمنت بأن الله تبارك وتعالى له صفات الكمال المطلق .. فيه كمالات لا تتناهي .. فإذا تلقيت الأمر الإيماني ولم تفهمه ونفذته .ز فإنك ستجد له في صدرك راحة وفي نفسك صفاء .. وتجد أن تجاوبك معه يشمل كيانك كله .. فخطاب المؤمنين بالأحكام وتنفيذها .. هو تسليم بأنك آمنت بإله حكيم .. لا يأمرك إلا بشيء يعود عليك بالنفع التام .. وتشريع الله تستجيب له ملكات في النفس نعرفها .. وملكات في النفس لا نعرفها .. وهو سبحانه يشرع من واقع حال يراه .. فلا شيء يغيب عن علمه .. ولكنك أنت لا تكتمل عندك الصورة .. أبو بكر رضي الله عنه .. حينما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد معجزة الإسراء والمعراج , وعندما اختلف الذين سمعوا بذهاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى بين المقدس .. وعروجه إلى السماء السابعة .. وكان هؤلاء بين مصدق ومكذب . ماذا قال أبو بكر ؟ هل ناقش القضية ؟ هل عرضها على عقله ؟ وناقشها مثلما فعل الكفار الذين قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم " أتدعي أنك أتيتها في ليلة ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهرا " .. إنهم حسبوها حسابا ماديا .. أبو بكر – رضي الله عنه – لم يأخذها بهذا الحساب .. بل قال : أن كان قد قال فقد صدق .. إنه رتب الصدق على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال .. وليس على قبول العقل للقضية .. قال أبو بكر : إذا كنت أصدقه بخبر السماء يأتيه أفلا أصدقه في أنه انتقل من مكة إلى بيت المقدس وعاد في ليلة ؟ وهذا هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما كان يرى الناس يقبلون الحجر الأسود .. وهو قضية تقف فيها العقول ماذا قال ؟ قال : والله انى اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع .. ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .. بمقياس العقل .. بل يأخذها بأمر المشرع وهو الله سبحانه وتعالى .. ومن المناسك التي يقف العقل أمامها طويلا . عرفات ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://safaaelhob.hooxs.com
 
الاختيار العام ... والتكليف الخاص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اسئله امتحانات اخر العام في تاريخ مصر الحديث
» اسئله امتحانات اخر العام في تاريخ مصر الحديث

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صفاء الحب :: القسم الأدبى :: المنتدى الإسلامى :: السيرة النبوية-
انتقل الى: